رمضان خميس الغريب
251
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
القاعدة الأولى : الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم المتتبع لتراث الشيخ الغزالي تفسيرا ودعوة وفكرا يجد هذا الملحظ ظاهرا بينا وهو الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم ونتعرف على مدلول اللفظة ومعناها فأقول : 1 - الوحدة وحد يحد وحدا وحدة ووحودا مثل وعد في التصرف والوحدة الانفراد فهو وحيد أي منفرد قال الراغب الأصفهاني ( الوحدة الانفراد والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتة ويطلق على كل موجود « 1 » ففي المعاجم تستعمل الوحدة في الانفراد وتستعمل الآن في معنى الاتحاد أو صيرورة الاثنين فما فوقها واحدا فيقال وحدة الدولتين ووحدة قوانين التجارة وكأن هذا المعنى نشأ بالتوسع والتجوز في المعنى الأول فمن شأن المنفرد الضبط وعدم الانتشار ومن شأن التعدد التشتت فاستعملت الوحدة التي أصلها الانفراد في الاجتماع الذي فيه الضبط والالتئام « 2 » . فالوحدة من خلال المعاجم تدل على الانفراد وقد نقلت عن طريق التجوز إلى هذا المعنى الجديد وهو الاتحاد والصيرورة . الموضوعية : وضع يضع وضعا - وموضوعا - وتدور معاني اللفظة في اللغة على معاني الحط من القدر والإلقاء والإنزال والإثبات والإسقاط والإسراع ومقابل الكبر وغير ذلك من المعاني التي تختلف باختلاف متعلقات اللفظة وقد وردت في القرآن الكريم مستعملة مجازا في عدة معاني .
--> ( 1 ) انظر مفردات الراغب للأصفهاني ج ص . ( 2 ) الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم ص 33 ص دار الكتب الحديثة الطبعة الأولى 1390 ه / 1970 م وهي رسالة دكتوراه من كلية أصول الدين للدكتور محمود محمد حجازي وقد نقل الشيخ هذا المعنى عن مقال للشيخ النجار بمجلة الأزهر عدد رمضان 1377 ه ، وانظر مفردات الراغب الأصفهاني مادة وحد ص 514 - 516 ط دار المعرفة بيروت لبنان .